Yahoo!

 

 

ومضات على فراش الحياة

كتبها الحسن سعد الله ، في 15 مارس 2010 الساعة: 19:52 م

يرمي قميصه على باب الصوان،ويبعثر الكلمات فوق سريره،وقبل أن ينام يكتب شعرا على جسد القصيدة،بلا قافية ولا بحر.

قبل أن ينام يخلع حذاءه النتن،ويشاهد فيلم خلاعة،ويستفسق على خدعة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مغاربة جدد

كتبها الحسن سعد الله ، في 23 سبتمبر 2009 الساعة: 17:53 م

 

مــريدي النت
 
ثورة التكنولوجيا الحديثة،واليوتوب والفيس بوك،وكل اشكال التدوين والصحافة الإلكترونية،منحت هامشا مهما لحرية التعبير،وطرح قضايا كانت بالأمس القريب من الطابوهات المسيجة بخطوط حمراء والمحرم اللغو في حيثياتها وتداولها،إلا أن بركة سيدنا يوتوب و الفيس بوك،وغوغل،وباقي المجموعة الدولية لأولياء النت،كل هؤلاء الأولياء الصالحين كسروا كل الحدود،ونزعوا لباس الطابو،وعروا عورة الواقع المغربي بفضل صحافة المواطن،ولوحة مفاتيح وفأرة أصبح بالإمكان أن تتداول ما شئت من المعلومات والأخبار،والدعوة إلى وقفات ولقاءات وتظاهرات،وأصبح بالإمكان تعرية الشرطي الفاسد والدركي المرتشي،ورجل السلطة المتقاعس،والفتاة الباغية،والوزير المنفلت لسانه،والبرلماني الناعس،لقد عمت البركة،شكرا غوغل،شكرا يوتوب،شكرا الفيس بوك،وشكرا أيها المغاربة الجدد.
 
المــقدس في مؤخرة الرجال
 
يختالون في مشيتهم،يتباهون بمؤخراتهم،يتخنتون في كلامهم،يتوددون إليك ويبادرونك بالسؤال،يتغنجون في نظراتهم،تحسبهم صبية من كثرة مساحيق التجميل،يدافعون بشراسة عن ما يعتقدون أنه في نطاق حريتهم الفردية،يعلنون أمام الملأ عن شذوذهم،وعن ضرورة مأسسته،إنهم المغار

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

توقف بلاشوب

كتبها الحسن سعد الله ، في 22 سبتمبر 2009 الساعة: 15:25 م

المكان مقهى لاشوب بالمدينة القديمة بالبيضاء،الزمن متوقف إلا أزمنة أراها على وجوه عابسة في اليوم الأول من أيام العيد،في الجهة الأمامية من المقهى اتخذت كرسيا بني اللون و"قهوة" نص نص التي رافقتني منذ ارتشافتي لها في زمن الأول من الشقاوة،منذ عانقت أولى سجائري لأثبت رجولتي،وكأسا زجاجيا شفافا،ذات يوم طلبت من النادل العجوز أن يناولني نص نص خاصتي في فنجان،حينها أتبعت غواية نفسي واشتهيتها في فنجان من فخار،تبسم العجوز شامتا ربما،موحيا إلي أن النص النص لا يقدمونها في فنجان،حينها انقطع الود بيني وبين فناجين المقاهي وصالات الشاي.

على غير عادتي أحتفل هذا العيد بعيدا عن دفئ العائلة، وعن حضن والداي،أجلس وحيدا إلا من ورقة بيضاء لا تفارق غالبا جيبي،وقلم حير جاف أزرق من نوع"بيك"أفضله لانسيابيته وجمالية خطه،إضافة إلى تعطش للكتابة،تقول لي والدتي دائما كلما لمحت أمامي أوراقي العذرية أو كتابا" الله يعفو عليك من هاذ البلية"أقابلها بابتسامة لا توحي بأي جواب محدد،ربما أنا كذلك أمارس نوعا من الهروب إلى الأمام كما يمارسها ساستنا اليوم.

المكان نفسه لم يتغير منذ ما يقرب عن الأربع سنوات،منذ غادرت  الجامعة وعاصمة الشاوية وغادرت التي لا أزورها إلا لماما،استوقفتاني هذه المرة مدينة الزهور،واستهواني شاطئها الجميل،وأمكنتها المزركشة بكل ألوان الحياة،وقربها من مقهاي المفضل لاشوب الآن.

في لحظة تأمل قطعها منظر فتاة قصيرة القامة،رث

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

اليسار والإقرار بالأزمة

كتبها الحسن سعد الله ، في 18 سبتمبر 2009 الساعة: 17:35 م

 

نداء مكونات اليسار المغربي جاءت لتعترف بوجود أزمة،والإقرار بوهن في صفوف مختلف المكونات التقدمية التي تدور في فلك ما يسمى بأحزاب اليسار،هذه الأزمة المعترف بها من بعض أطر اليسار التي تنعت بالنخب المحافظة على مبادئ  وإيديولوجية اليسار،والداعية إلى التشبث بكل التراكمات التي حققها يسار السبعينات وبالمطالب التي ما فتئت الأحزاب المحسوبة على اليسار سواء الممثل داخل الحكومة أو الذي يمارس أنشطته خارج فلك التمثيلية البرلمانية.هذه المطالب التي ترفع في كل مناسبة يجد اليسار نفسه في وضعية الضعف،تهم الإصلاحات الدستورية،وغالبا ما تنصب جلها في موضوع واحد يهم تقليص سلطة المؤسسة الملكية،وفصل السلط،وتوسيع مهام الوزير الأول،لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو ما جدوى طرح هذه الإصلاحات ما دام الاتحاد الاشتراكي وهو الحزب الذي يمثل اليسار دخل الحكومة،تحمل منذ 1998 أي منذ قبوله المشاركة في حكومة التناوب،مهام تدبير كل ملفات الإصلاحات التي عرفتها المملكة،وبالتالي يتحمل المسؤولية التاريخية،في نجاح أو فشل هذه السياسات الإصلاحية،قبل دخول الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية في حكومة التناوب،كان الخطاب السياسي للحزب باعتباره الهيئة القوية آنذاك تنظيميا،خطابا ذا صدى قوي،خصوصا وأنه كان يلامس أحلام جل الطبقات الاجتماعية والنخب اليسارية التي كانت تدافع عن فكرة دولة الحق والقانون،والعدالة الاجتماعية،ومبدأ فصل السلط الثلاث،كلها مطالب رفعها اليسار ما ينيف عن الثلاثين سنة،لكن بعد 1998 حصل تغير في جدية وجرأة رفع هذه المطالب،إذ أصبحت ترفع في كل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حموضة رمضانية

كتبها الحسن سعد الله ، في 23 أغسطس 2009 الساعة: 14:36 م

 

الحسن سعد الله

من يجادل في أن الإنتاجات التلفزية المغربية التي تطل علينا في كل إقبالة جديدة لشهر رمضان الأبرك،تستخف بالمتلقي وبالذوق العام للمغاربة؟.لا اعتقد أن أحدا يرى بمنظار المنطق سيمنح نقطا حسنة أو سيصفق لإنتاجات تلفزية،تلعب في كل صيام على نفس الوتر،وهو انتزاع ابتسامة ولو عن طريق الميوعة والوداعة الدرامية من عيون-تعبير مجازي طبعا-أنهكهما النظر إلى نفس الوجوه،ونفس الديكور المؤثث لأماكن التصوير،إضافة إلى تكرار نفس المواضيع ومعالجتها بطريقة سطحية تنم عن تدني المستوى المعرفي لبعض الفاعلين في المجال،هذا لا يمنع من كون كتاب سيناريو ومخرجون يتطلعون إلى إنتاجات ملتزمة تحاور مستوى ذوق المتلقي المغربي،والدي يتطلع إلى الاستمتاع بإنتاجات تنطلق من واقعه المعاش،ومن ينبوع ثقافته وحضارته،لتدخل عبر الشاشات الصغيرة في قالب فني-جمالي يساهم في تطور الذوق الفني لعموم المشاهدين.

كول سانتر،سطار أكاذيبي،نسيب سي عزوز…،حموضة رمضانية تفوح من بين جدران القناة الثانية بنكهة يسمونها السيتكوم أو العمل الفكاهي،يقال أن الدوزيم تشعه،ما يبدو جليا أنها تشجع الميوعة،وكذلك لمساهمة في نشر ثقافة وضيعة،عنوانها التعري،والنشاط الثقافي،طبعا ليست الأنشطة الثقافية بمفهومها السوي(حوارات،محاضرات،أعمال فنية راثية…)إنه النشا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الجهاد الإلكتروني مفهوم حديث سائر في التبلور

كتبها الحسن سعد الله ، في 16 فبراير 2009 الساعة: 17:53 م

في الخامس و العشرون من يوليو 2008 أجازت فتوى للأزهر الجهاد الإلكتروني وإمكانية استعمال الوسائط الإلكترونية الحديثة وتكنولوجيا العصر لتكبيد العدو المفترض خسائر مادية ومعنوية، وسيلة للدفاع عن الدين الإسلامي سواء عبر العمل على نشره وتبيان رسالته ومقاصده السمحة أو عبر اختراق وقرصنة المواقع الإلكترونية على شبكة الانترنت وتدمير بياناتها وكل ما تحمله من إساءة وتشويه لصورة الإسلام والمسلمين.

ونظرا لحداثة هذا المفهوم وغياب أي تعريف موحد،وعدم وجود أي دراسات أو أبحاث أكاديمية،فإننا نستنتج مفهوما تقريبا للجهاد الإلكتروني أو المقاومة الإلكترونية من خلال الهدف الذي يتوخاه ممارس هذا العمل،وهو بدل الجهد لاستغلال الثغرات الموجودة في شبكات شركات المعلوميات،وتصميم برامج معلوماتية للتسلل من خلالها والقيام بتدمير قاعدة البيانات،والتي غالبا ما تؤدي إلى شل كامل أو جزئي في عمل الشبكات ومنه التأثير على وظيفة هذه الشبكات وتكبيد الشركات والمؤسسات والأفراد خسائر مادية ومعنوية،وقبل أن يجيز الأزهر استعمال التكنولوجيا الحديثة في مقاومة العدو المفترض،كان القراصنة العرب والمسلمون يقومون بعمليات لاختراق مواقع أميركية وإسرائيلية على الرغم من عدم انتظامها وعشوائيتها،إلا أن الأحداث المتسارعة في الشرق الأوسط وفي مجموعة من نقاط الصراع ذي الصبغة الدينية،ارتفعت عمليات ما يطلق عليه بالجهاد الإلكتروني،وقد ارتكز فتوى الأزهر على التعريف الشامل لمفهوم الجهاد في الإسلام ،والتي أجازت استعمال التكنولوجيا الحديثة باعتبارها وسيلة العصر في الهجوم على المواقع الإلكترونية التي تسيء إلى صورة الإسلام وتشوه صورته ومقاصده الحقيقة،واعتبر أن المقاومة الإلكترونية لا تخرج عن التعريف الشامل لمفهوم الجهاد في الإسلام باعتباره بدل المشقة والجهد والتعب.

وقد واكب ظهور ظاهرة استعمال التكنولوجية في الهجوم على المواقع الإلكترونية جملة من المفاهيم والمسميات توثق للظاهرة والتي تم تداولها على صفحات المواقع الإلكترونية والمنتديات المتخصصة في تقنيات الإختراق والقرصنة،وقد تم إطلاق جملة من الأسماء تصب كلها في مفهوم الجهاد الإلكتروني من قبيل"التضامن الإلكتروني"و "الوحدة الإلكتروني"و"الحرب الإلكترونية"و"المقاومة الإلكترونية" مفاهيم تهدف كلها إلى التوثيق لمفهوم يسير نحو التبلور ويفرض نفسه في ساحة التكنولوجيات الحديثة.

ما حدث بعد أحداث 11 شتنبر 2001،والذي ساهم في تبلور صراع جديد ذا حمولة دينية-حضارية،واتساع بئر التوتر والصراعات في نقط مختلفة من العالم تحت ذريعة الحرب على الإرهاب والتي وجد المنتمون للإسلام طرفا فيها،كل هذه الأحداث المتسارعة،ساهمت في تأجيج الصراع الحضاري بين المسلمين والغرب،وكان استعمال التكنولوجيا الحديثة باعتبارها وسيلة العصر وسيلة في هذا الصراع،ونظرا لغياب أبحاث ودراسات أكاديمية تعرف الظاهرة كما سبق،فإن المتخصصين في الشبكات،والمخترقين،حاولوا إعطاء مفهوم للجهاد الإلكتروني من خلال الإحاطة بمختلف جوانبه وأهدافه،وتم تعريفه بالجهد والعمل الذي يبدله المتخصصون في مجال الانترنت والشبكات(المخترقون-هكرز)لاكتشاف الطرق والوسائل لاختراق شبكات العدو المفترض وإحداث ضرر مادي أو معنوي باستخدام شبكة الانترنت،وينتشر هؤلاء المخترقون على مستوى بقاع العال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

صحيفة «يهودية» فرنسية تفجر قنبلة تكشف حقيقة موقع «الفيس بوك»

كتبها الحسن سعد الله ، في 15 فبراير 2009 الساعة: 10:41 ص

بعد أقل من أربعة أشهر من كشف صحيفة «الحقيقة الدولية» لخفايا موقع «الفيس بوك» والجهات الصهيونية التي تقف وراءه، نشرت صحيفة فرنسية ملفا واسعا عن هذا الموقع مؤكدة بأنه موقع استخباراتي صهيوني مهمته تجنيد العملاء والجواسيس لصالح الكيان الصهيوني. في الوقت الذي اعلن فيه عن مشاركة فاعلة لادارة الـ «فيس بوك» في احتفالات الكيان الصهيوني بمناسبة اغتصاب فلسطين. وتضمن الملف الذي نشرته مجلة «لوما غازين ديسراييل» معلومات عن أحدث طرق للجاسوسية تقوم بها كل من المخابرات الإسرائيلية والمخابرات الأمريكية عن طريق أشخاص عاديين لا يعرفون أنهم يقومون بمثل هذه المهمة الخطيرة. إن هؤلاء يعتقدون بأنهم يقتلون الوقت أمام صفحات الدردشة الفورية واللغو في أمور قد تبدو غير مهمة، وأحيانا تافهة أيضا ولا قيمة لها.
ونقل تقرير مجلة إسرائيل اليهودية التي تصدر في فرنسا الكثير من المعلومات السرية والهامة عن موقع الفيس بوك بعد تمكن المجلة من جمعها عبر مصادر إسرائيلية وصفتها المجلة بـ ‘الموثوقة’.
وافزع الكشف عن هذه المعلومات حكومة كيان العدو ودوائره الدبلوماسية، حتى أن السفير الإسرائيلي في باريس أتهم المجلة اليهودية بأنها «كشفت أسراراً لا يحق لها كشفها للعدو’.
إلا أن الموضوع لم ينته عند هذا الحد، بل بدأ الجميع في البحث عن وجود جهاز مخابراتي اسمه «مخابرات الانترنت’.
ويطرح تقرير المجلة اليهودية المزيد من الشكوك حول استفادة الكيان الصهيوني من الكم الهائل من المعلومات المتاحة عن المشتركين من العالمين العربي والإسلامي وتحليلها وتكوين صورة إستخباراتية عن الشباب العربي والمسلم.
والخطير في الأمر هو أن الشباب العربي يجد نفسه مضطراً تحت اسم مستعار دون أن يشعر إلى الإدلاء بتفاصيل مهمة عن حياته وحياة أفراد أسرته ومعلومات عن وظيفته وأصدقائه والمحيطين به وصور شخصية له ومعلومات يومية تشكل قدراً لا بأس به لأي جهة ترغب في معرفة أدق التفاصيل عن عالم الشباب العربي.
ويقول جيرالد نيرو الأستاذ في كلية علم النفس بجامعة بروفانس الفرنسية، وصاحب كتاب (مخاطر الانترنت): إن هذه الشبكة تم الكشف عنها، بالتحديد في مايو2001 وهي عبارة عن مجموعة شبكات يديرها مختصون نفسانيون إسرائيليون مجندون لاستقطاب شباب العالم الثالث وخصوصا المقيمين في دول الصراع العربي الإسرائيلي إضافة إلى أمريكا الجنوبية. ويضيف: ربما يعتقد بعض مستخدمي الانترنت أن الكلام مع الجنس اللطيف مثلا، يعتبر ضمانة يبعد صاحبها أو يبعد الجنس اللطيف نفسه عن الشبهة السياسية، بينما الحقيقة أن هكذا حوار هو وسيلة خط

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

حَوْلَ تَمدِّيدِ الحُكْمِ في الأنظِمةِ العربيَّةِ المُعَاصِرة

كتبها الحسن سعد الله ، في 28 يناير 2009 الساعة: 12:29 م

الكاتب/ محمد حلمي عبد الوهاب

   عن موقع منبر الحرية  

يُنْسَبُ للإمام عليّ أنه قال: “مَنْ مَلَكَ استبد”!، وهو ما أكدهُ ابن خلدون لاحقاً بقولِهِ: “إنَّ المُلْكَ يعْني التغلُب والحُكم بالقهر، فصاحِبُ العصبيّةِ [السُلطة] إذا بلغَ رُتْبَةً طلبَ ما فوقها؛ فإذا بلغَ رُتْبَةَ السُؤْدَدِ والإتباع ووجدَ السبْيلَ إلى التغلُّبِ والقهر لا يَتْرُكهُ لأنه مطلوبٌ للنفس”.

وما نودُ أنْ نؤّكِدَ عليه من خلال هذين الاستشهادين هو أنَّ “السُلطةَ المُطلقة مَفْسَدَةٌ مُطلقة”. وتبعاً لذلك، تتأتى الأهمية القصوى لمبدأ “تدوُال السلطة” في المجتمعات الإنسانيّة لأنَّ الإِبقاءَ على نظامٍ سياسيٍّ مُعين في السلطة لمدة طويلة من شأنِهِ أن يُفرزَ بمرور الوقت كياناتٍ فاسدةٍ تدور في فلكه، أو تتركزُ من حوله مهما بلغت درجة نجاحه ونزاهته.

غيْرَ أنّ أغلبَ الأنظمةِ العربية، والتي عادةً ما تتشدَّقُ بالديمقراطية، دائماً ما “تُباغت” مواطنيها بإجراءِ تعديلاتٍ دُستوريّةٍ تُتيحُ لها البقاءَ في السلطة إلى الأبد!. ولعل آخر هذه الأخبار “المُباغتة” ما حدثَ مؤخراً من إقْرارِ البرلمانِ الجزائريّ تعديلاتٍ دُستوريّةٍ تُتيحُ للرئيس بوتفليقة الترشح لولايةٍ رئاسيّةٍ ثالثة!!.

وفي الواقع، إنَّ ما يجري في الجزائر الآن ليسَ بعيداً عن مُحاولاتِ التوريث التي تتمُ سراً أو علانيّةً في أكثر من مكان (سواء في ليبيا أو في مصر) اقتداءً بسوريّا بشار الأسد. كما أنهُ ليْسَ بعيداً أيضاً عمّا حدث في الماضي من تأبيدِ السُلطة لصالح أنظمةِ الحِزبِ الواحد.
ومما لا شك فيه، أنَّ جانِباً مُهماً من العقدِّ الاجتماعيَّ الذي تكْشِفُ عنهُ “رُوحُ القوانين”، على حد تعبير مونتسكيو، إنَّمَا يظْهَرُ في البنيّةِ العامَّةِ للسُلطةِ السياسيةِ وكيفيةِ توزيعهَا. وتبعاً لذلك، فإنَ أيَةَ تعديلاتٍ دستوريّةٍ ينْبغي أنْ تنْعَكِسَ آثارُها الإيجابيّة بصورةٍ واضحةٍ على النموذج الكُليّ للنظامِ السياسيّ الذي تنقُلنا إليهِ، أوْ لا تنقُلنا إليه.

ومن ثمَّ، إذا ما قُدِّرَ لأيّةِ تعديلاتِ دُستوريّةِ أنْ تتوافقَ مع‏َ رُوحِ القوانين فسيُفْضي ذلكَ حتماً إلى تحقيقِ أمْرينِ رئيسين‏:‏
الأول: إنتاجُ نمطٍ للعلاقة بين الدولةِ والمجتمع يكونُ بديلاً للنمط السائد في العصور الوسطى والقديمة‏.‏
الثاني: بناءُ نظامٍ سياسيٍّ يُتيحُ للمجتمع تحقيقَ أكبر قَدْر مُمكن من الانسجام الحُر‏،‏ وبناءُ التوافُق من خلال نماذجَ وهياكلَ واضحة تُنظِّمُ التفاوُضَ الاجتماعيّ على المستوياتِ كافةً.
أي أنَّ المحكَ الأساسيّ في أيةِ تعْديلاتٍ دُستوريّةٍ إنمَّا يتلخصُ في التساؤلِ حولَ ما إذا كانت تسْعى إلى إعادّ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قصة الهروب الكبير للسلفيين التسعة كما أوردتها يومية المساء

كتبها الحسن سعد الله ، في 20 يناير 2009 الساعة: 22:36 م

الذهبي: لهذه الأسباب فكرت في حفر نفق أرضي للهروب من السجن

لم تكن عملية فرار 9 سجناء مدانين بأحكام ثقيلة في قضايا الإرهاب، ليلة الـ7 من أبريل الماضي، عبر حفر نفق أرضي في السجن المركزي بالقنيطرة، الذي يخضع للحراسة الأمنية المشددة على مدار الساعة، بـ«الحدث العادي». بل كانت عملية الفرار أشبه بفيلم هوليودي أخرج بإتقان كبير. ولأن الأمر كذلك، فقد تعددت الروايات في هذه القضية التي ظلت إلى حد الآن واحدا من الألغاز الكبرى التي لم تفك بعد. وهذه واحدة من الروايات التي يقدم فيها عبد الهادي الذهبي، الملقب بأبي أنس وواحد من السجناء التسعة الفارين، الذي أشرف على عملية الفرار من أولها إلى آخرها، نفسه على أنه هو من هندس عملية «الهروب الكبير» من أولها إلى آخرها.

 

أبدأ قصتي هذه بهذه الكلمات المتواضعة: منذ صغري كنت شغوفا بالبحث عن الأنفاق والكهوف، حيث كنت أصعد الجبال الشاهقة في أعالي الأطلس، حيث كان حبي هو اللجوء إلى الكهوف والأنفاق حيث المرء يحس بالسكينة والتأمل والنظر من بعيد إلى حركات الناس والمواشي وكأنها دمى صغيرة تتحرك.
وبحكم طبيعة الموقع وجغرافيته، تعلمت الصبر والشجاعة والتريث، وكذلك قوة التأمل وحب الغير. بحكم أنني أنتمي إلى موطني الأصلي بنواحي مدينة ورزازات، هذه الأماكن المعروفة بالكرم وحب الضيف والعفو عن الغير، فالجميع يعرف أن هذه المناطق معروفة بخصالها كالصبر وشجاعة سكانها وبسالتهم، حيث أعطوا درسا قاسيا للمستعمر الفرنسي، كقلعة مكونة وتنغير وغيرها من المناطق المجاورة، فحبي لهذه الأماكن لا يتصور لأنه موطني الأصلي، موطن أبائي وأجدادي، لا من ناحية الأب أو الأم، أما موطن ولادتي فهو أحد أحياء مدينة الدار البيضاء، وهو الحي المحمدي قرب كاريان سونطرال المعروف كذلك بكفاحه ونضاله ضد المستعمر الفرنسي والمعروف كذلك بعلمائه ودعاته وطلبته البارزين، فكان ازديادي في هذا الحي سنة 1972 يوم 9 أبريل.
نشأت في عائلة متوسطة الحال ومحافظة، والآن أنا أب لطفلين أنس ومارية، مطلق، معتقل إسلامي في ما يعرف بملف السلفية الجهادية، مخطط لعملية الفرار المعروفة بالسجن المركزي بالقنيطرة في يوم 7 أبريل لسنة 2008، أمير المجموعة المتكونة من 9 أفراد، اعتقل 7 منا، في الوقت الذي أكتبُ فيه هذه السطور سمعنا خبر اعتقال الأخ هشام العلمي بالجزائر، بعد مروره عبر الحدود المغربية. أما الأخ محمد مهيم فمازال في حالة فرار. حكم علي بالإعدام في ظروف محاكمة غير عادلة وغير مفهومة، حيث ملفي الخاص بالدفاع لم يُستكمل بعد، فبعد هذا الحكم القاسي مرت على اعتقالي مدة 7 سنوات.
لم تصدر أي مخالفة ضدي داخل المؤسسة، حيث إني معروف بحسن أخلاقي، وهذا ما حيّر المخابرات بعد التحقيق معي في قضية الفرار وحتى الشرطة القضائية بالبيضاء، ومن داخل السجن لا من قبل الإخوة ولا حتى حراس السجن. وقبل أن أقصَّ قصة الفرار أطلب من الله عز وجل أن يفرج عن جميع المعتقلين في بقاع الأرض، وخصوصا في بلدي الذي أنتمي إليه وهو المغرب، خصوصا في هذه الظرفية. وأوجه ندائي وأمد يدي إلى جميع المسؤولين أن يضعوا حدا لمعاناة الأسر التي عانت الكثير وما زالت تعاني من أمهات قد بلغن من العمر عتيا وشيوخ وأطفال ورضع وزوجات ينتظرن أزواجهن بفارغ الصبر، ويقوموا بطي هذا الملف نهائيا حتى تعود الفرحة والبهجة إلى الجميع ويكون بالإمكان العيش في أمان واطمئنان وسلام. والضمانة التي تريدها الدولة منا لطي هذا الملف هي الرسالة التي كتبناها على جدران الزنزانتين قبل قرارنا بلحظات، وتعاهدنا في ما بيننا كي لا نقوم بأي انتقام، خصوصا وقد خرجنا بفيلا مدير السجن الذي كان يستفزنا بتدخلاته العنيفة ضدنا. وصرّح لنا بعظمة لسانه بأنه شيطان إدارة السجون، وهو لا يعلم أن كيد الشيطان كان ضعيفا. وتلك الكلمات بينا فيها أننا لا نريد إلا الحرية لا غير، فدعونا نعيش في أمان وسلام. ولو كنا متعطشين للدماء لقمنا بصناعة أحزمة ناسفة حيث لا يمكن اعتقالنا لمعرفتي بهذا الميدان، حيث تعمدتُ أن أكتب إحدى تراكيب صناعة المتفجرات في مذكرتي واعتقلت وهي بحوزتي، حيث لم تحقق معي في هذه التراكيب لا المخابرات بتمارة ولا الشرطة القضائية بالبيضاء.
وقد تعمدت ترك هذا الدليل في حالة اعتقالنا، وهو ما كان، وكذلك عند رؤيتنا للشرطة عند مداهمة المكان الذي كنا فيه. فمن بعيد رأيتهم ولم نستعمل العنف ضدهم مع أنهم لم يشهروا السلاح في وجوهنا. والأدهى من هذا، وأقسم على ذلك بالله، أن الإخوة رأوا رجلا أمريكيا بإحدى المناطق النائية بسيارته وهو نائم بجوارها. وفي منطقة أخرى رأينا رجلا وامرأة ألمانيين بسيارتهما بضواحي إحدى المدن، فكان باستطاعتنا خطفهما أو خطف ذلك الأمريكي، وما شابه ذلك، ونشر الفوضى في البلاد، ولكن الذي يهمنا أكثر هو الإخوة الذين تركناهم بالسجن، وتعاملنا بالحكمة. وهذا ما نريده من الطرف الآخر. وهذه هي الضمانة الحقيقية التي تريدها الدولة. وأقسم بالله العظيم أن هذا الكلام ليس فيه زيادة أو نقصان.
وقد وعدوني في الاستنطاق بتمارة، حيث لم نتعرض للتعذيب ولا لأي ضغوطات كيفما كانت، فكان جوابهم بعد نقاشات متكررة أن هذا الملف سيطوى نهائيا، على حد قولهم وبشكل شامل وبدون استثناء. وهذا ما نرجوه لبناء مستقبل الغد خصوصا في هذه الظروف العالمية والتي لا تبعث على الارتياح. فنحن لا نستهين بأحد أو نحتقر أحدا، فها نحن نبين حسن نوايانا داخل السجن لمدة 7 سنوات وكذلك خارج السجن لمدة شهرين، فهل من مجيب؟ أما ظروفنا الآن داخل سجن سلا المحلي فهي لا تبعث على الارتياح، فحتى الحقوق التي كنا نتوفر عليها بسجن القنيطرة لم نتوفر عليها الآن، خصوصا وأني محكوم علي بالإعدام، لا نستفيد من الحليب المخصص لنا، ولا بيض ولا خضر، وحتى مواد التنظيف منعدمة، فأكثر من 90 % من المواد الغذائية تأتي بها أمهاتنا اللاتي بلغن العقد السادس والسابع، حيث يأتين وهن يحملن هذه المواد الغذائية رغم ثقلها ومصاريفها. والأدهى من ذلك أنهن ينتظرن أمام بوابة السجن لمدة طويلة، وكذلك بعد دخولهن، حيث يستمر انتظارهن حتى يؤتى بالمعتقل. وهذا ما يجعلنا نعيش في ظروف نفسية غير مستقرة.

دراسة حول الأنفاق

بدأت فكرتي بشأن دراسة حفر الأنفاق منذ سنة 1999، وهي دراسة ليست بالسهلة كما يظنها البعض، حيث تختلف حسب الأماكن ونوع التربة ونوع الصخور وهل باستطاعتك إخراج التراب أم لا ومسألة الأشكال والمحطات إذا كانت مساحة النفق طويلة وكذلك الأوكسجين وغيرها من الأمور التي لا يهم ذكرها في هذا المنبر الإعلامي.
في سنة 1999، كنت أدرس في مدرسة لحفظ القرآن الكريم وبعض العلوم الشرعية، وكنت أقرأ سورة النمل وأقف في الآية 16 و17 كأني أقرؤها لأول مرة وهي قوله تعالى: «وحشر لسليمان جنودُهُ من الجن والإنس والطير فهم يوزعون حتى إذا أتوا على واد النمل قالت نملة يأيها النمل ادخلوا مساكنكم ليحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون». فقمت بدارسة عن حياة النمل، هذا المخلوق الذي يبدو لنا ضعيفا ولكن هو أقوى مما نتصوره من حيث السرعة التي يتميز بها والصبر والتضحية والانضباط والتعاون والسمع والطاعة والقوة بحيث يقدر ما تحمله النملة كالرجل يحمل 285 كلغ ويجري بها في المرتفعات، فهذه الأمور والمميزات التي يتصف بها هذا المخلوق تجدها منعدمة عند كثير من البشر.

 

ومن هنا أعددت دراسة الأنفاق وأماكن الإختباء عند القصف، وخير دليل ما واجهه الشعب العراقي من قصف عنيف في حرب الخليج الأولى بواسطة قنابل الولايات المتحدة الأمريكية ودول التحالف، فلو لم تكن تلك الأنفاق والمخابئ لكانت الكارثة لا قدر الله، وهي التي بناها صدام حسين منذ سنوات، وكذلك ما واجهه الشعب الأفغاني منذ عقود ضد الجيش الروسي، والآن ضد أمريكا ودول التحالف، فكانت هذه الأنفاق التي يتجاوز بعضها الكيلومترات، حيث كثير من الأفغان لهم أنفاق أرضية في منازلهم تحسبا لأي طارئ من قبل الأعداء. فأقول إن النفق والكهف هما مكانان للاختباء والأمان، بحيث توجد سورة في القرآن الكريم سميت سورة الكهف لأهميته، وما واجهه أصحاب الكهف وهم فتية فروا بدينهم نحو الكهف، حيث قال تبارك وتعالى: (وإذ اعتزلتموهم وما يعبدون إلا الله فأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقا) الآية، الكهف. وكذلك أول مكان التجأ إليه رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم بعد أن طرد من بلده هو الكهف. فكان الفرار واختباؤه في الكهف نصرا في حد ذاته، حيث ذُكر في القرآن الكريم في قوله تعالى (إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا)، حيث يحتفل العالم الإسلامي بذلك اليوم وهو يوم الهجرة، فهي السنة الهجرية، فالنصر هو نصر المبادئ والمواقف.

بداية المشروع:

عندما كانت الفكرة والخطة راسخة في رأسي، فكرتُ مليا.. لا بد من تعاون ومن هم الإخوة الذين يصلحون لهذا العمل الشاق وغير المألوف، وهل مسبقا عندهم فكرة الهروب أم لا وما هي المشاكل التي قد تنجم إذا لم يشاطروني فكرة الفرار. فبدأت ألاحظ تحركات بعض الإخوة الذين وقع الاختيار المبدئي عليهم، من بينهم الأخ الفاضل طارق اليحياوي الذي أصبحت قريبا منه في كل الأوقات، فعزمت أن أفاتحه في هذا الموضوع الذي يتطلب سرية كبيرة، بحيث تكون حركات الإخوة محسوبة لكثرة الإحتكاك اليومي وكذلك حراس السجن وأجهزة المخابرات بزي حراس السجن، وزيادة على هذا كله كاميرا المراقبة التي تلاحظ الصغيرة والكبيرة داخل الحي وخارجه عبر الأسوار، وأبراج المراقبة، هذه كلها تحديات كان لا بد أن نضعها في الحسبان. فعندما طرحت معه فكرة الفرار وافق مبدئيا، فبدأت أطرح عليه بعض الأسئلة عن الكيفية وما هي الأدوات المطلوب الحصول عليها، في هذه اللحظة لم أكن قد فتحت معه فكرة النفق بعد. فأعطاني فكرة تسلق الأسوار بواسطة الحبال. فكان جوابي له أن الهروب الذي يجب أن نخطط له ينبغي أن يكون هروبا سلميا لا ضجيج فيه ولا مواجهة مع أحد. فطرحت عليه فكرة النفق، وأن هذه الفكرة ليست سهلة كما قد نظن بل تتطلب صبرا وجهدا كبيرا وتحديا للإكراهات التي سنُواجهها خصوصا الإخوة الذين ليسوا معنا في نفس المشروع. ولكن لو نجحت ستكون حدثا كبيرا وسابقة في هذا البلد. وكذلك هي رسالة نوجهها إلى الدولة لفتح هذا الملف وللتعبير عن معاناتنا داخل السجن. فوافق على هذه الخطة، فأصبحنا إثنان. فبدأنا، نحن الإثنين في اختيار الزنزانة المناسبة للعمل بها، فكان هذا الاختيار للزنزانة حسب أرضيتها وكذلك موقعها المناسب. فكانت مهمة جد صعبة حيث إن الزنازين المناسبة لهذا الأمر كان يسكن بها بعض الإخوة. فالتجأت إلى أحد الإخوة لأتبادل معه الزنزانة فطرحت عليه الفكرة وأن هذه الزنزانة أعجبتني وقدمت له هدية فوافق على هذا التبادل، ولكن بدون مقابل، فقلت له إن هذه هدية رمزية فقط فقبل. فاستلمت زنزانته، ثم أخبرت طارق بالموضوع ففرح كثيرا ولم تبق إلا الزنزانة المحاذية لزنزانتي كي يفاتح صاحبها ليسكن بمحاذاتي. فأخذ طارق يصلح زنزانته وكنت أساعده على إصلاحها حتى تصير مفضلة لدى أي أخ ليسكن فيها، وهو ما كان، حيث طلب من صاحب الزنزانة المجاورة لي أن يتبادلا، حيث كانت زنزانة طارق جد مغرية، وهو ما جعل هذا التبادل يكون سهلا. فأصبحت لنا زنزانتان محاذيتان. ومن هنا أصبحت لنا أرضية لبداية العمل. فبعد هذا التقدم الملموس، طرحتُ على طارق أن تكون بداية النفق من زنزانته حتى لا يشك الإخوة خصوصا وأني محكوم علي بالإعدام، ولكي أكون بعيدا عن أنظار الجميع، خصوصا حراس السجن. فقبل الفكرة واخترنا مكان الحفر بداية من كرسي المرحاض. حتى لا يشك أحد في وجود نفق أرضي، ويجب أن تكون هذه البوابة مصنوعة باحترافية كبيرة، فهي الأهم وهي الواجهة، فأي خطأ بسيط أو تهاون قد يُلاحظ وبذلك تفشل العملية. فاخترنا أحد الأوقات ودخلنا إلى الزنزانة في محاولة لقلع كرسي المرحاض بواسطة قضيب حديدي أخذناه من بقايا الأتربة والحجارة بداخل الحي، حيث كانت هناك بعض الأشغال كانت تقوم بها إحدى الشركات، فاستغللنا هذا الوضع وحصلنا على الإسمنت بطرق متعددة ومتتالية لإصلاح أي عطب قد يصيب بوابة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قــــمة طــــــق الحنك العـــربي

كتبها الحسن سعد الله ، في 15 يناير 2009 الساعة: 20:20 م

 

بقلم:أحمــد محمود عــدوان

 

أتفق العرب علي ألا يتفقوا واجتمعوا علي ألا يجتمعوا ، برغم مشاهد الدمار والخراب في قطاع غزة لليوم الثامن عشر علي التوالي لم تكن كفيلة لإقناع الحكام العرب بالموافقة علي عقد قمة عربية في حين الطائرات الإسرائيلية تكثف من غاراتها الجوية وتستهدف المواطنين الآمنين وترتكب جرائم أكبر دعوي التشرذم العربي .فما تزال المهازل الدبلوماسية العربية سيده الموقف ،بينما كان الجميع يتوقع أن يعلن عمرو موسي الأمين العام لجامعه الدول العربية ، عن اكتمال النصاب القانوني بعد القمة والذي يتمثل في موافقة ثلثي أعضاء الجامعة العربية ،ظهر علي شاشات التلفاز ليصرح عن عدم اكتمال النصاب معلناً بذلك فشل المساعي لعقد القمة العربية .

ويبدو أن السادة حكام وزعماء وملوك العرب لم تدعهم النخوة بعد للاتفاق فما زالت صور الأشلاء من الأطفال والنساء ومئات الشهداء وآلاف الجرحى والخراب والدمار الواسع الذي ألحقه جيش الكيان الغاصب في قطاع غزة غير شفيعاً عند هؤلاء الحكام الذين أغلقوا عيونهم وعقولهم لإزاحة الغمة عن ذويهم وإخوانهم في القطاع المنكوب .فها هم بين موافق ،ومعارض ،مؤيد ،وأخر ليس له بالموضوع أي صله ،وبين محرض لعدم انعقاد القمة ،فهاهي تقود مصر والسعودية قطار إفشال عقد القمة ،لحرمان قطر من اكتمال النصاب وحرمان الرئيس السوري بشار الأسد من منبر قوي قد يتخذه مجددا لتوجيه انتقادات عنيفة لموقف الرئيس مبارك مثل ما حدث في حرب العراق .فما زال العناد المصري السعودي يحول من نجاح القمة لأن قطر هي من دعت للقمة ، وسوريا هي من سترأس القمة باعتبارها الرئيس الحالي للقمة العربية ، ويبدو  أن هناك حرج سيوقعهم فيمن سيمثل فلسطين في القمة هل هي حكومة حماس المغض

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي